شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص303

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الوفاة، قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى منك بعدي، ولا أعز علي فقرا منك بعدي، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه، واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: والله يا أبت لو كان كذا وكذا، لتركته إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة أراها جارية.

قوله: جاد عشرين وسقا، يعني: ما يجد منه في كل صرام عشرون وسقا، وفيه دليل على جواز تفضيل بعض الأولاد في النحلة على بعض، وأن الهبة لا يحصل بها الملك ما لم يتصل بها القبض من الموهوب له، وأن من وهب لوارثه شيئا، وكانت الهبة في الصحة، والقبض في مرض موت الواهب، كان كابتداء العطية في المرض، وتكون مردودة، والهدية مندوب إليها، ويحصل الملك فيها بعد وصولها، إلى المهدي، فإن مات المهدي قبل وصولها إلى المهدى له، كانت لوارث المهدي، قال عبيدة: إن ماتا وقد فصلت الهدية في حياة المهدي له، فهي لورثته، وإن لم تكن فصلت، فلورثة المهدي، قال الحسن: هي لورثة المهدي له إذا قبضها الرسول.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية