شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص359
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الصلب، بل يكون للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، والباقي للبنت، وكذلك لا يرد على أخ لأم مع أم، بل يكون الباقي بعد فرضهما للأم، ولا على جدة إذا كان معها غيرها ممن له فريضة.
ثم المشهور من مذهبهم في ترتيب ترويثهم، تقديم من ينتمي إلى الميت، وهم أولاد البنات، ثم من ينتمي إليه الميت، وهم الأجداد والجدات، ثم تعتبر جهة أخوة الميت، ثم جهة أخوة الأقرب فالأقرب من آبائه وأمهاته، كما في توريث العصبات، فما دام للميت أحد من أولاد البنات وإن سفل، فلا شيء لأب الأم، ولا شيء لأحد من بنات الإخوة والأخوات مع وجود أحد من الأجداد والجدات وإن علا، ولا شيء لأحد من العمات والأخوال والخالات مع وجود أحد من بنات الإخوة، أو الأخوات وإن سفل.
ثم في توريث أولاد البنات يقدم الأقرب إلى الميت ذكرا كان أو أنثى، فإن استووا في الدرجة، يقدم الأقرب إلى الوارث، فإن استووا فيه، فهم شركاء في الميراث، وإن اختلفت أبدانهم يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
وفي توريث الأجداد والجدات يقدم الأقرب إلى الميت، فإن استووا في الدرجة، فلا يراعى القرب إلى الوارث، بل يجعل الثلثان في جانب الميت ذكرا كان في جانبه أو أنثى، والثلث في جانب أمه ذكرا كان أو أنثى، ثم إن كان في أحد الجانبين جماعة يجعل ذلك الثلثان أو الثلث بينهم، فإن اختلفت أبدانهم، يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
وفي توريث بنات الإخوة وأولاد الأخوات يقدم الأقرب إلى الميت سواء كان من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، أو من قبل الأم، فإن استووا في الدرجة، يقدم الأقرب إلى الوارث من أي جهة كان، فإن استووا فيه، فحينئذ يقدم من كان من قبل الأب والأم، ثم من كان من قبل الأب، ثم من كان من قبل الأم، وكذلك في توريث
#
