شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص362

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

حيث يراه على وجه المصلحة، فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم في أهل قبيلته على هذا الوجه، والله أعلم.

وروي عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة تحوز ثلاث مواريث، عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت به، وهذا حديث غير ثابت عند أهل النقل.

واتفق أهل العلم على أنها تأخذ ميراث عتيقها.

وذهب عامة أهل العلم إلى أن الملتقط لا ولاء له على اللقيط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت الولاء إلا للمعتق، وكان إسحاق بن راهويه يجعل ولاء اللقيط لملتقطه، أما الولد الذي نفاه الرجل باللعان، فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر، لأن التوارث بسبب النسب، وقد انتفى النسب باللعان، أما نسبه من جهة الأم، فثابت ويتوارثان.

واختلفوا في كيفية توريث الأم منه، فذهب قوم إلى أن جميع ميراث الولد للأم إن كانت حية، وإن لم تكن حية، فلورثتها، وإليه ذهب النخعي، والشعبي، ومكحول، وهو قول سفيان الثوري، قال سفيان: هي بمنزلة أبيه وأمه.

وروي عن ابن مسعود، وابن عمر، أن الأم عصبة من لا عصبة له، قال أحمد: ترثه أمه وعصبته أمه، وقال الحسن: للأم الثلث، والباقي لعصبة الأم، فإن كان له أخ، فله السدس، وهو قول عبد الله بن عباس، قال: ترثه أمه وأخوه من أمه وعصبة أمه، فإن قذفه قاذف، جلد قاذفه، وقال مالك، والشافعي: إن كانت أمه حرة أو عربية، فلها الثلث، والباقي لبيت المال.

وهو مذهب زيد بن ثابت، وبه قال سليمان بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية