شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص160
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
للركوب، ومنه اشتق فقار الظهر.
وقال عطاء بن أبي رباح، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «قد أخذته، ولك ظهره إلى المدينة»، ويشبه أن يكون إنما رواه من رواه بلفظ الشرط، لأنه إذا وعده الإفقار والإعارة، كان ذلك أمرا لا يشك في الوفاء به، فعبر عنه بالشرط الذي لا خلف فيه.
والتأويل الثاني: أنه لم يكن جرى بينهما حقيقة بيع، فإنه لم يوجد هناك تسليم ولا قبض، وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفعه بشيء، فاتخذ بيع الجمل ذريعة إلى ذلك، بدليل أنه قال له حين أعطاه الثمن: «ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك فهو مالك».
قال الإمام: ولو أكرى دابة، أو دارا من إنسان، ثم باعها يصح البيع على أصح قولي الشافعي، ومنفعتها مدة الإجارة للمكتري، لأنها كانت مستحقة له، فلا يتناولها البيع بخلاف ما لو استثناها لنفسه، فهو كما لو باع جارية، واستثنى لنفسه منفعة بضعها لا يصح البيع، ولو باع
#
