شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص165

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا أن الخراج بالضمان، فراح إليه عروة، فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به علي له.

وقاس أصحاب الرأي الغصب على البيع، ولم يوجبوا على الغاصب رد غلة المغصوب، لأن العين كانت مضمونة عليه، والخراج بمقابلته، وأوجب الشافعي على الغاصب ضمان منفعة المغصوب، لأن يده يد عدوان بخلاف يد المشتري على المبيع.

ومن اشترى عبدا، أو غيره، فحدث به عيب عنده، واطلع على عيب قديم به، عرض الرأي على البائع، فإن رضي به مع العيب الحادث، فللمشتري رده، فإن أمسكه، فلا أرش له، وإن لم يرض البائع بأخذه مع العيب الحادث، غرم للمشتري أرش العيب القديم.

وقال مالك: المشتري بالخيار إن شاء طالب البائع بأرش العيب القديم، وإن شاء غرم أرش العيب الحادث ورده.

باب تحريم الغش في البيع

قال الله سبحانه وتعالى {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} [الأعراف: 85] وقال جل ذكره: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] وقال الله عز وجل: {وأقيموا الوزن بالقسط} [الرحمن: 9] قيل: أراد لسان الميزان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية