شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص193
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
للمقرض، قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال في قضاء ثمن جمل جابر: «اقضه وزده» واشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراويل، وثم رجل يزن بالأجر، فقال للوزان «زن وأرجح».
فأما إذا شرط في القرض أن يرد أكثر، أو أفضل، أو في بلد آخر، فهو حرام، قال عبد الله بن سلام لأبي بردة: إنك بأرض، الربا بها فاش، فإذا كان لك على رجل حق، فأهدى لك حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قت، فلا تأخذه، فإنه ربا.
وسئل عبد الله بن مسعود عن رجل استقرض من رجل دراهم، ثم إن المستقرض أفقر المقرض ظهر دابته، فقال عبد الله: ما أصاب من دابته، فهو ربا، قال أبو عبيد: يذهب إلى أنه قرض جر منفعة.
قال الأوزاعي: يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع، والخمر بالنبيذ، والبخس بالزكاة.
وأراد بالبخس: ما يأخذه الولاة باسم العشر يتأولون فيه الزكاة والصدقات، وقيل: أراد به المكس.
أما إذا أقرض شيئا، فأخذ به رهنا أو ضمينا، فجائز، لأنه توثيق للدين، وروي عن الحسن، قال: من أسلف سلفا، فلا يأخذن رهنا ولا صبيرا، والمراد من الصبير: الكفيل، وكره إبراهيم السفتجة، وفعلها ميمون بن أبي شبيب.
#
