شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص234
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عنها قبل أن أصابها فلا تحل، ولا تحل بإصابة شبهة، ولا زنى، ولا ملك يمين.
ولو طلق امرأته الأمة ثلاثا، ثم اشتراها، لا يحل له وطؤها بملك اليمين حتى يصيبها زوج آخر، روي ذلك عن زيد بن ثابت، وقاله أهل العلم عامة، وكان ابن المنذر، يقول: في الحديث دلالة على أن الزوج الثاني إن واقعها وهي نائمة، أو مغمى عليها لا تحس باللذة أنها لا تحل للزوج الأول، لأن الذواق أن تحس باللذة، قال الإمام: وعامة أهل العلم على أنها تحل.
ولو طلق امرأته طلقة أو طلقتين، فنكحت زوجا آخر، وأصابها، ثم فارقها، وعادت إلى الزوج الأول، فإنها تعود إليه بما بقي من الطلاق عند أكثر أهل العلم، وهو قول عمر، قال: «أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين، ثم تركها حتى تحل، وتزوج زوجا غيره، فيموت عنها أو يطلقها، ثم ينكحها زوجها الأول، تكون عنده على ما بقي من طلاقها».
قال مالك: وتلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها، وبه قال الشافعي، وإليه رجع محمد بن الحسن.
وقال أبو حنيفة: تعود إليه بثلاث طلقات، والزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث، وهو قول علي.
#
