شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص243

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال الإمام: صورة الظهار أن يقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، فإذا عاد، يلزمه الكفارة، ولا يجوز له أن يقربها ما لم يخرج الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينا.

واختلف أهل العلم في العود، فذهب قوم إلى أن الكفارة تجب بنفس الظهار، والمراد من العود: هو العود إلى ما كانوا عليه في الجاهلية من نفس الظهار، وهو قول مجاهد، والثوري، وقال قوم: هو إعادة لفظ الظهار وتكريره، وقال قوم: هو الوطء، وبه قال الحسن، وطاوس، والزهري، وقال قوم: هو الحرم على الوطء، وبه قال مالك، وأحمد، وأصحاب الرأي، وعند الشافعي، العود: هو أن يمسكها عقب الظهار زمانا يمكنه أن يفارقها، فلم يفعل، فإن طلقها عقيب الظهار في الحال، أو مات أحدهما في الوقت، فلا كفارة، لأن العود للقول هو المخالفة، وقصده بالظهار التحريم، فإذا أمسكها على النكاح، فقد خالف قوله، فيلزمه الكفارة، وفي العربية لما قالوا أي: فيما قالوا، وفي بعض ما قالوا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية