شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص245
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يتأبد، والثاني: لا يتأبد، حتى لو طلقها في الوقت، ثم راجعها بعد مضي المدة، فأمسكها، ووطئها، لا كفارة عليه.
قال الإمام: وفي حديث أوس بن الصامت دليل على أن المظاهر إذا جامع قبل أن يكفر لا يجب عليه إلا كفارة واحدة، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال سفيان، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفر، فعليه كفارتان، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي.
ولو ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة، فعليه أربع كفارات على أظهر قولي الشافعي، كما لو طلقهن، يقع على كل واحدة طلقة.
وقال في القديم: لا يجب إلا كفارة واحدة، وهو قول ربيعة، ومالك، ويروى ذلك عن عروة بن الزبير، ولو ظاهر من امرأة واحدة مرارا قبل أن يكفر، فإن قالها منفصلة، أو أراد بكل واحدة ظهارا آخر، فعليه كفارات، وإن قالها متتابعا، وقال: أردت ظهارا واحدا، فعليه كفارة واحدة، وقال مالك: لا يجب إلا كفارة واحدة إلا أن يكفر عن الأول، ثم يظاهر ثانيا، فعليه كفارة أخرى.
ومن ظاهر من أمته، فلا كفارة عليه، كما لو طلقها لا يقع، وعند مالك يلزمه الكفارة إذا أراد أن يمسها.
#
