شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص255

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

كان أحد الزوجين ذميا، أو رقيقا، أو محدودا في قذف، فلا لعان.

واتفقوا على جواز لعان الفاسق، والأعمى، وفي قول سهل: «فتلاعنا وأنا مع الناس».

دليل على أن اللعان ينبغي أن يكون بمحضر جماعة من المؤمنين، وليس ذلك مما يستر، كما أن الحد يقام بمحضر جماعة من الناس، ليكون أبلغ في الزجر، قال الله سبحانه وتعالى: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [النور: 2].

ويلاعن في المسجد، فقد روي في حديث سهل بن سعد: «فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد».

وقوله: «فطلقها ثلاثا» فيه دليل على أن الجمع بين الطلقات الثلاث لا يكون بدعة، إذ لو كان بدعة، لأنكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن يقع في هذا الموضع لوقوع الفرقة باللعان، ولكن الرجل كان جاهلا بالحكم، فلو لم يكن جائزا، لمنعه عنه حتى يتبين له الحكم، فلا يجترئ عليه في الموضع الذي يقع.

واختلف أهل العلم في الوقت الذي تقع فيه الفرقة بين الزوجين في اللعان، فذهب قوم إلى أنه تقع بفراغ الزوج من اللعان، وإليه ذهب الشافعي، وذهب جماعة إلى أنه يقع بتلاعنهما جميعا، روي ذلك عن ابن عباس، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأحمد، وذهب أصحاب الرأي إلى أنه يقع بتفريق القاضي بينهما بعد تلاعنهما، حتى لو طلقها قبل قضاء القاضي يقع، وذهب عثمان البتي إلى أن الفرقة لا تقع وفراق العجلاني امرأته كان بالطلاق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية