شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص290

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وروي أن عمر بن الخطاب ضرب رجلا وامرأة في زنى، وحرص أن يجمع بينهما، فأبى الغلام، وحكي عن عبد الله بن مسعود في الرجل يزني بالمرأة، ثم يتزوجها، قال: لا يزالان زانيين ما اجتمعا.

وعن عائشة، قالت: هما زانيان.

وإذا زنى رجل بامرأة، فلا عدة عليها، لأن العدة لصيانة ماء الرجل، ولا حرمة لماء الزاني، بدليل أنه لا يثبت به النسب، ويجوز لها أن تنكح في الحال، وعند مالك لا يجوز حتى تقضي عدتها.

فأما إذا حبلت من الزنى، فاختلف أهل العلم في جواز نكاحها، فأجازه بعض أهل العلم، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، غير أنه يكره له الوطء حتى تضع، وذهب جماعة إلى أنه لا يجوز لها أن تنكح حتى تضع الحمل، وهو قول سفيان الثوري، وأبي يوسف، وأحمد، وإسحاق.

ولو زنى رجل بامرأة، وهي غير زانية بأن كانت نائمة أو مكرهة، فلا عدة، ولا نسب، ولها المهر، وإن كانت هي زانية والرجل جاهل، فعليها العدة ويثبت النسب، ولا مهر لها، لأن بناء العدة والنسب على حرمة الماء.

قال إبراهيم النخعي في ولد الزنى: اشترها للخدمة، ولا تشترها لطلب ولدها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية