شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص299
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
سائق إليك خيرا، ونحو ذلك من القول.
وقال عطاء: يعرض، ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، أبشري، وأنت بحمد الله نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول: ولا تعد شيئا، ولا يواعدها وليها بغير علمها، وإن واعدت رجلا في عدتها، ثم نكحها بعد، لم يفرق بينهما.
وقال ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى: {فيما عرضتم به} [البقرة: 235] يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أنه يسر لي امرأة صالحة.
وقال الحسن {لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] الزنى.
قال الشافعي: والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية، على أن السر الذي نهي عنه الجماع.
قال أبو عبيد: السر: الإفصاح بالنكاح، يقال للمجامعة: سر، وللزنى: سر، ولفرجي الرجل والمرأة: سر.
وفي الحديث دليل على أن المال معتبر في الكفاءة، ودليل على جواز تزويج المرأة برضاها من غير كفء، فإن فاطمة كانت قرشية زوجها من أسامة، وهو من الموالي.
وفي دليل على جواز الخطبة على خطبة الغير إذا لم تكن المرأة قد أذنت للأول، وركنت إليه، فإن أذنت في رجل، وركنت إليه، فليس للغير أن يخطب على خطبته، والنهي في هذا الموضع.
وفيه دليل على أن المشير إذا ذكر الخاطب عند المخطوبة ببعض ما فيه من العيوب على وجه النصيحة لها، والإرشاد إلى ما فيه حظها، لم يكن غيبة موجبة للإثم.
#
