شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص321

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره».

يعني: إتيان الحبالى، «ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم».

قال الإمام: اتفق أهل العلم على تحريم الوطء على المالك في زمان الاستبراء، واختلفوا في المباشرة سوى الوطء، فلم ير الحسن بأسا أن يقبلها ويباشرها، وقال عطاء: لا بأس أن يصيب من جاريته الحامل ما دون الفرج، قال الله عز وجل: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6]، وذهب قوم إلى تحريمها كالوطء، وهو قول الشافعي، وله قول آخر: إنها تحرم في المشتراة، ولا تحرم في المسبية، لأن المشتراة ربما تكون أم ولد الغير، فلم يملكها المشتري، والحمل في المسبية لا يمنع الملك.

وفيه بيان أن استبراء الحامل يكون بوضع الحمل، واستبراء الحائل إن كانت ممن تحيض بحيضة بخلاف العدة تكون بالأطهار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هناك في حديث ابن عمر: «يطلقها طاهرا قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء»، فجعل العدة بالأطهار، والاستبراء بالحيض.

وفيه بيان أنه لا بد من حيضة كاملة بعد حدوث الملك، حتى لو اشتراها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية