شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص330
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وأوجب سائر الفقهاء نفقتهم عند الإعسار، ولم يشترطوا الزمانة، ولا يجب نفقة غير الوالدين والمولودين من الأقارب.
وأوجب أصحاب الرأي كل ذي رحم محرم من الإخوة، وأولاد الإخوة، والأعمام، والأخوال، ونفقة القريب على قدر الكفاية، ولا تصير دينا في الذمة.
وإن احتاج الأب المعسر إلى نكاح، فعلي الولد الموسر إعفافه، بأن يعطيه مهر امرأة، أو ثمن جارية يتسراها، ثم عليه نفقة زوجته، وسريته، ولا يجب على الأب إعفاف ولده، وقد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن لي مالا وولدا، وإن والدي يحتاج مالي، قال: «أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، كلوا من كسب أولادكم».
ففيه دليل على أنه إذا لم يكن له مال، وله كسب يلزمه أن يكتسب للإنفاق على والده، وكذلك الولد.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن يد الوالد مبسوطة في مال ولده، يأخذ منه ما يشاء، وذهب عامتهم إلى أنه لا يأخذ إلا عند الحاجة.
#
