شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص96
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وروي أن جماعة من النساء» ردهن النبي صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول على أزواجهن " عند اجتماع الإسلامين بعد اختلاف الدين والدار، منهن: بنت الوليد بن المغيرة، كانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان من الإسلام، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان، فلما قدم، جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم تسيير أربعة أشهر، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة حتى أسلم صفوان، فاستقرت عنده امرأته بذلك النكاح.
وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام، فأسلم، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك.
قال الإمام: فأما إذا خرجت المرأة إلى دار الإسلام مراغمة لزوجها، فقد ارتفع النكاح بينهما، لأنها لو قهرت في دار الحرب زوجها، وقعت الفرقة بينهما، ولو استعبدته، كان مملوكا لها.
قال الإمام: وفي الحديث دليل على أن المرأة إذا ادعت الفراق على الزوج بعد ما علم بينهما النكاح وأنكر الزوج، أن القول قول الزوج
#
