شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص116

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقال الحسن والشعبي: ينفق عليها أو يطلقها، وذهب جماعة إلى أنه لا يثبت به الخروج عن النكاح، وهو قول الزهري، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وكذلك الخلاف في الإعسار بالصداق، غير أن في الإعسار بالنفقة إذا رضيت به المرأة، ثم بدا لها، فلها الخروج على قول من يثبت به الخروج عن النكاح، وفي الإعسار بالصداق سقط حقها من الخروج عن النكاح إذا رضيت مرة

باب الصداق

قال الله سبحانه وتعالى: {فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24]، وأراد بالأجر: الصداق.

قال الله عز وجل: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4]، فإن قيل: المهر عوض عن الاستمتاع، فلم سماه نحلة، والنحلة، هي العطية بلا عوض؟ قيل: أراد به تدينا وفرضا في الدين، كما يقال: فلان انتحل مذهب كذا، أي: تدين به، وقيل: سماه نحلة، لأنه بمنزلة شيء يحصل للمرأة بغير عوض، لأن الزوجين يشتركان في الاستمتاع، وابتغاء اللذة، وربما تكون شهوتها أغلب، ولذتها أكثر، فكان المهر نحلة منه لها في الحقيقة بلا عوض، وقيل: لأن المهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية