شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص119

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقال سفيان، عن أبي حازم: «قد أنكحتكها»، وقال أبو غسان، عن أبي حازم: «أمكناكها بما معك من القرآن».

وروي نحو هذه القصة عن أبي هريرة وقال: فقال: «ما تحفظ من القرآن؟»، قال: سورة البقرة، أو التي تليها، قال: «قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك»

قال الإمام: في هذا دليل على أن أقل الصداق لا تقدير له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «التمس شيئا»، وهذا يدل على جواز أي شيء كان من المال، وإن قل، ثم قال: «ولو خاتما من حديد»، ولا قيمة لخاتم الحديد إلا القليل التافه، وممن ذهب إلى أنه لا تقدير لأقل الصداق، بل ما جاز أن يكون مبيعا، أو ثمنا، جاز أن يكون صداقا ربيعة، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال عمر بن الخطاب، في ثلاث قبضات زبيب مهر، وقال سعيد بن المسيب: لو أصدقها سوطا، جاز.

وذهب قوم إلى أن أقل الصداق يتقدر بنصاب السرقة، وهو قول مالك، وأصحاب الرأي، غير أن عند مالك نصاب السرقة ثلاثة دراهم، وعند أصحاب الرأي عشرة دراهم.

وكان إبراهيم النخعي يكره أن يتزوج الرجل على أقل من أربعين درهما، ويقول: مثل مهر البغي.

يعني: ما دون ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية