شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص122

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وإسناده غريب، وحديث سهل أصح.

وروي عن عمر في كراهية خاتم الحديد.

وفيه دليل على أن المال غير معتبر في الكفاءة، وفيه دليل على أنه يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقا، وهو قول الشافعي، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز، ولها مهر المثل، وهو قول أحمد، وأصحاب الرأي، ولم يجوزه مالك، وقال مكحول: ليس لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعله.

وفي الحديث دليل على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وعلى جواز أن يجعل منفعة الحر صداقا، وجملته أن كل عمل جاز الاستئجار عليه، جاز أن يجعله صداقا، ولم يجوز أصحاب الرأي أن يجعل منفعة الحر صداقا.

ويحتج من جوز عقد النكاح بلفظ التمليك برواية من روى «فقد ملكتكها».

وهو قول أصحاب الرأي، ولم يجوز جماعة من العلماء بغير لفظ الإنكاح والتزويج، وهو قول الشافعي، ولا حجة فيه لمن أجاز بلفظ التمليك، لأن العقد كان واحدا، فلم يكن إلا بلفظ واحد، واختلفت الرواية فيه، فالظاهر أنه كان بلفظ التزويج على وفاق قول الخاطب: زوجنيها، إذ هو الغالب من أمر العقود، أنه قلما يختلف فيه لفظ المتعاقدين، ومن نقل غير لفظ التزويج، لم يكن قصده مراعاة لفظ العقد، وإنما قصده بيان أن العقد جرى على تعليم القرآن، بدليل أن بعضهم روى بلفظ الإمكان، واتفقوا على أن العقد بهذا اللفظ لا يجوز.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية