شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص131

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الذي تستحقه بمقابلة ما أتلف عليها من منفعة البضع، فلها المتعة على وحشة الفراق، فعلى القول الأول لا متعة إلا لواحدة، وهي المطلقة قبل الفرض والمسيس، وعلى القول الثاني للكل متعة إلا لواحدة، وهي المطلقة بعد الفرض قبل المسيس، فكل موضع أوجبنا المتعة إنما تجب بفرقة صدرت من جهته في الحياة، لا لمعنى فيها، أو من جهة أجنبي مثل أن يطلق، أو يخالع، أو يلاعن، أو يبدل الدين، أو يرتفع النكاح برضاع أجنبية، أما إذا كانت الفرقة من جهتها بأن بدلت الدين، أو أرضعت، أو فسخت النكاح بعيب وجدت بالزوج، أو هو بعيب فيها، فلا متعة لها، لأن الفسخ وإن كان من قبله في عيبها، فهو لمعنى فيها، قال محمد بن إسماعيل: لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة متعة.

وكل فرقة لا توجب المتعة، فإن كانت تلك الفرقة بعد الفرض قبل المسيس، لا يجب للمرأة نصف المهر إلا واحدة، وهي أن الرجل إذا اشترى امرأته بعد الفرض قبل المسيس، يجب عليه نصف المهر لبائعها، وإن كان قبل الفرض لا متعة لها، لأن المتعة تجب بالفراق، والفراق في ملك المشتري، فلو وجبت المتعة، لوجبت له على نفسه، وأما فرقة الموت، فلا توجب المتعة، وليس للمتعة تقدير.

قال الشافعي: وأستحسن بقدر ثلاثين درهما.

وروي أن عبد الرحمن طلق امرأته، ومتعها بخادم سوداء حممها إياها، يعني: متعها بها، وكانت العرب تسميها التحميم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية