شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص216

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقيل: سمي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار، لأنه كانت فيه حفر صغار حسان.

وقوله: «كبر كبر» فيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإكرام والبداية بالكلام.

قال الإمام: صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل، وادعى وليه على رجل، أو على جماعة وعليهم لوث ظاهر، واللوث: ما يغلب على القلب صدق المدعي بأنه وجد فيما بين قوم أعداء لهم لا يخالطهم غيرهم، كقتيل خيبر وجد بينهم، والعداوة بين الأنصار وبين وأهل خيبر ظاهرة، أو اجتمع جماعة في بيت، أو صحراء، وتفرقوا عن قتيل، أو وجد في ناحية قتيل، وثم رجل مختضب بدمه، أو شهد عدل واحد على أن فلانا قتله، أو قاله جماعة من العبيد والنسوان، جاءوا متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم ونحو ذلك من أنواع اللوث، فيبدأ بيمين المدعي، فيحلف خمسين يمينا، ويستحق دعواه، وإن لم يكن هناك لوث فالقول قول المدعى عليه مع يمينه، كما في سائر الدعاوى، ثم يحلف يمينا واحدا، أم خمسين يمينا؟ فيه قولان، أقيسهما: يحلف يمينا واحدا.

وممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي: مالك، والشافعي، وأحمد قولا بظاهر الحديث، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة، توزع الأيمان الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين، ويجبر الكسر، والقول الثاني: يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا، فإن نكل المدعي عن اليمين، ردت إلى المدعى عليه، فيحلف خمسين يمينا على نفي القتل، فإن كانوا جماعة توزع عليهم على عدد رءوسهم على أصح القولين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية