شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص231

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء، يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم؟ والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله.

قال سلمة بن كهيل: فنزلت وزيد بن وهب منزلا حتى مررنا على قنطرة، فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فتزحفوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي: التمسوا فيهم المخدج.

فالتمسوا، فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخروهم.

فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر علي، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، فقام إليه عبيدة السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين ألله الذي لا إله إلا هو!! لسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية