شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص235
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن عبد الله بن مسعود، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى منزل أم سلمة، فجاء علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين، والناكثين والمارقين من بعدي»
قال الإمام: إذا بغت طائفة من المسلمين، وخرجت على إمام العدل بتأويل محتمل، ونصبت إماما، وامتنعت عن طاعة إمام العدل، يبعث الإمام إليهم، فيسألهم: ما تنقمون؟ فإن ذكروا مظلمة، أزالها عنهم، وإن لم يذكروا مظلمة بينة، يقول لهم: عودوا إلى طاعتي لتكون كلمتكم، وكلمة أهل دين الله على المشركين واحدة، فإن امتنعوا يدعوهم إلى المناظرة، وإن امتنعوا عن المناظرة، أو ناظروا وظهرت الحجة عليهم، فأصروا على بغيهم، يقاتلهم الإمام حتى يفيئوا إلى طاعته، قال الله سبحانه وتعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9].
وسئل علي عن أهل النهروان أمشركون هم؟ قال: «من الشرك فروا»، قيل: منافقون هم؟ قال: «إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا»، قيل: فما هم؟ قال: «إخواننا بغوا علينا، فقاتلناهم».
قال الإمام: وما أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى في القتال من نفس أو مال، فلا ضمان فيه على قول الأكثرين، وهو قول الشافعي
#
