شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص272
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قوله: «كاسيات عاريات» يريد اللائي يلبسن ثيابا رقاقا تصف ما تحتها، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في الحقيقة.
وقيل: هن اللائي يسدلن الخمر من ورائهن، فتنكشف صدورهن، فهن كاسيات بمنزلة العاريات إذا كان لا يستر لباسهن جميع أجسامهن، وقيل: أراد كاسيات من نعم الله تعالى، عاريات من الشكر، والأول أصح.
قوله: «مائلات» قيل زائغات عن استعمال طاعة الله سبحانه وتعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج.
«مميلات»، أي: يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن، كما يقال: أخبث فلان فلانا، فهو مخبث،: إذ علمه الخبث، وأدخله فيه، وقيل: مائلات: متبخترات في مشيهن، «مميلات»: يملن أكتافهن وأعطافهن.
وقوله: «رءوسهن كأسنمة البخت» قيل: معناه: أنهن يعظمن رءوسهن بالخمر والعمائم حتى تشبه أسنمة البخت، وقيل: يطمحن إلى الرجال، لا يغضضن من أبصارهن، ولا ينكسن رءوسهن.
#
