شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص296
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
بن عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن نمير، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وقال في رجم ماعز: «حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم».
وقال في الغامدية: قال: «فاذهبي حتى تلدي».
فلما ولدت، أتته بالصبي في خرقة، قال: اذهبي، فأرضعيه حتى تفطميه ".
فلما فطمته، أتته بالصبي في يده كسرة خبز، هذا يا نبي الله قد فطمته، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس، فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له» ثم أمر بها فصلي عليها، ودفنت
المكس: ما يأخذه الماكس، والماكس: العشار، وأصل المكس: الخيانة.
قال الإمام: في الحديث دليل على أنه إذا وجبت على الحامل عقوبة لا تقام عليها ما لم تضع الحمل، لأن في معاقبتها قبل الوضع إهلاك البريء بسبب المجرم، سواء كانت العقوبة لله سبحانه وتعالى، أو للعباد، فإذا وضعت الحمل، فإن لم يكن ثم من ترضع الولد فتؤخر حتى تفطم الولد، وإن كان هناك من ترضعه، فاختلفت الرواية عن بريدة في أمر الغامدية أنها هل رجمت بعد ما وضعت، أو رجمت بعد الفطام؟ فروى بشير بن المهاجر أنها رجمت بعد الفطام، وإليه ذهب أحمد، وإسحاق، وروى سليمان بن بريدة أنها رجمت بعد ما وضعت، وهو الأصح، وكذلك روى عمران بن الحصين، أن امرأة من جهينة اعترفت عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا، وقالت: أنا حبلى.
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: «
#
