شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص321
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
صفوان، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر أن تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا، هو عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا قبل أن تأتيني به».
أما إذا نام، فوضع ثوبه بجنبه من غير أن توسده، أو وضع عليه رأسه، أو شد طرفا منه بيده فليس بمحرز، وعلى هذا الأساس لو وضع نفقته في كمه أو جيبه، فطره إنسان، أو وضع ثوبه بين يديه، فاستنقع في ماء، فأخذه رجل على وجه الخفية يجب القطع.
وفي حديث صفوان دليل على أن المسروق منه إذا وهب المال المسروق من السارق لا يسقط عنه القطع، وعند أبي حنيفة يسقط، والأول أولى، لأن الاعتبار في وجوب القطع بحالة ما يسرق، ولم يكن له في تلك الحالة فيه شبهة، كما لو زنى بأمة ثم ملكها، أو بامرأة ثم نكحها، لا يسقط عنه الحد.
ولا قطع على من خان في وديعة، أو جحد عارية عنده، أو اختلس متاعا من إنسان، لأنه لا يسمى شيء منها سرقة.
روي عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ليس على
#
