شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص329

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن قتيبة، ومحمد بن رمح، عن الليث

وفيه دليل على أن ما روي أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، أنه إنما أمر بقطع يدها للسرقة، وذكر استعارة المتاع والجحود للتعريف.

وفيه دليل على أن الشفاعة في الحدود غير جائزة، روي عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى، فقد ضاد الله عز وجل»، وهذا بعد أن بلغ ذلك الإمام، فأما قبل بلوغ الإمام، فإن الشفاعة فيها جائزة حفظا للستر عليه، فإن الستر على المذنبين مندوب إليه، روي ذلك عن الزبير بن العوام، وابن عباس، وهو مذهب الأوزاعي، وقال أحمد: يشفع في الحد ما لم يبلغ السلطان.

وقال مالك: ما لم يعرف بأذى الناس، وإنما كانت تلك منه زلة، فلا بأس بأن يشفع له ما لم يبلغ الإمام.

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز، وقال لهزال: «لو سترته بثوبك كان خيرا لك».

قال ابن المنكدر: إن هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية