شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص341

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الرواض في الضرب، فهلكت الدابة، لم يضمن، وإن خرج عن العادة ضمنها في ماله.

ولو ضرب الإمام رجلا ظلما فهلك فيه، فعليه القود بدليل ما روي عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا، فلاجه رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا، فقال: «لكم كذا، وكذا»، فرضوا.

وروي عن أبي بكر، وعمر أنهما أقادا من العمال، وممن رأى عليهم القود: الشافعي، وأحمد، وإسحاق.

ولو أخطأ الإمام، والجلاد عالم بخطئه، فالضمان على الجلاد، لا على الإمام.

ولو قطع سلعة برجل، أو قطع يده بسبب الأكلة بإذنه، فمات منه، لا شيء على القاطع، وإن قطع بغير إذنه، فإن كان المقطوع منه عاقلا بالغا، يجب القود، وإن كان مجنونا، فإن قطعه غير الولي، يجب القود، وإن قطعه وليه أو السلطان تجب الدية، وفي وجوب القود قولان.

وإذا أخطأ الطبيب في المعالجة، فحصل منه التلف، تجب الدية على عاقلته.

قال الإمام: وكذلك من تطبب بغير علم.

روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من تطبب، ولم يعلم منه طب، فهو ضامن».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية