شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص379
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وروى حماد بن سلمة، عن أبي حازم، قال: «أقام أبو هريرة على أمه لم يحج حتى ماتت»، قال حماد: يعني: فيما نرى التطوع
وسأل رجل عطاء فقال: أحرمت بالحج، وإن والدي كره ذلك.
قال: اهد هديا، وأقم، وأطع والدك.
وسأل رجل مجاهدا: أقيمت الصلاة، ودعاني أبي.
قال: أجبه.
وسئل الأوزاعي عن رجل أراد الغزو، وله والدان أذن أحدهما، ومنعه الآخر، قال: لا تخرج.
قيل: إن أراد والده أن يغزو به ويخدمه، ويعينه، فمنعته والدته.
قال: لا يخرج.
قيل: له والدان مشركان! قال: لا يخرج إلا بإذنهما، ثم قال: إن كانت والدته تمنعه لتوهين الإسلام، فلا يطيعها، وإن كانت تمنعه لحاجتها إليه، فليجلس عندها.
وسئل عن الجد والجدة، فقال: إن كانت بهما حاجة إليه لا يغزو إلا بإذنهما.
قال: فالعم والعمة؟ قال: لا يلزمه ذلك.
وسئل سفيان عن الوالدين المشركين؟ قال: لا يغزو إلا بإذنهما، وكذلك الجدة المسلمة لا يغزو إلا بإذنها.
وقال بعضهم: إذا افتتح صلاة نافلة، فدعته أمه أجابها، وإن دعاه أبوه، سبح وأتمها.
وقال شبيب بن يزيد: مكتوب هذا في التوراة.
وسئل الحسن: أيأمر الرجل والديه بالمعروف، وينهاهم عن المنكر؟ قال: إن قبلا فليفعل، وإن كرها فليسكت.
#
