شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص77
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».
هذا حديث صحيح
قال الإمام: اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماما ولا قاضيا، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال، ولا يصلح لها الأعمى، لأنه لا يمكنه التمييز بين الخصوم.
وما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين، فإنما استخلفه في إمامة الصلاة دون القضاء والأحكام.
باب عقد البيعة والاستخلاف
قال الله سبحانه وتعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30]، وقال جل ذكره: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} [النور: 55].
#
