شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص95
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم.
ح، وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يحكم الحاكم، أو لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان».
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن آدم، وأخرجه مسلم، عن محمد بن مثنى، عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير.
قال الشافعي: ومعقول في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان» أنه أراد أن يكون القاضي حين يحكم في حال لا يتغير فيها عقله، ولا خلقه، والحاكم أعلم بنفسه، فأي حال أتت عليه تغير فيها عقله، أو خلقه، ينبغي أن لا يقضي حتى تذهب، وأي حال صار إليها فيها سكون الطبيعة، واجتماع العقل، حكم، وإن غيره مرض، أو حزن، أو فرح، أو جوع، أو نعاس، أو ملالة، ترك.
وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: «إياك والضجر، والقلق، والتأذي بالناس عند الخصومة، وإذا جلس عندك الخصمان،
#
