شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص116

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

حيوة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد

وروي عن الحسن، أنه قرأ: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث} [الأنبياء: 78] إلى قوله عز وجل: {ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما} [الأنبياء: 79]، قال: فحمد سليمان، ولم يلم داود، ولولا ما ذكر الله من أمر هذين، لرأيت أن القضاة هلكوا، فإنه أثنى على هذا بعلمه، وعذر هذا باجتهاده.

قال الإمام: الاجتهاد هو رد القضية إلى معنى الكتاب والسنة من طريق القياس، فعلى الحاكم أن يحكم بما في كتاب الله سبحانه وتعالى، فإن لم تكن الحادثة التي يحتاج إلى الحكم فيها في كتاب الله، فيحكم بالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يجدها في السنة، فحينئذ يجتهد، والدليل عليه ما روي عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال له لما أراد أن يبعثه إلى اليمن: «كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟» قال: أقضي بكتاب الله، قال: «فإن لم تجد في كتاب الله؟» قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فإن لم تجد في سنة رسول الله؟» قال: أجتهد رأيي، قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره، وقال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية