شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص10

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر.

قال الإمام: ففيه دليل على أنه لا كفارة على من حلف بغير الإسلام، بل يأثم به، ويلزمه التوبة، لأنه جعل عقوبته في دينه، ولم يوجب في ماله شيئا، وإنما أمره بكلمة التوحيد، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات والعزى، فقد ضاهى الكفار في ذلك، فأمر بأن يتداركه بكلمة التوحيد.

وقوله «فليتصدق»، قيل: أمر أن يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر به.

يحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق بصدقة من ماله كفارة لما جرى على لسانه.

وروي عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام سالما ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية