شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص158
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178]، أي: ترك له، وصفح عنه، فالعفو: أن يقبل الدية في العمد، ويترك القصاص.
وقيل: معنى قوله عز وجل: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178]، أي: من جعل له من مال أخيه، يعني: القاتل دية {فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [البقرة: 178]، يعني: يتبع الطالب بالمعروف، فلا يطلب أكثر مما أوجب له من الدية، ويؤدي المطلوب بإحسان، وقيل: {من أخيه} [البقرة: 178] يعني بدل أخيه المقتول، كما قال عز وجل: {ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض} [الزخرف: 60]، أي: بدلكم.
{ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] مما كتب على من كان قبلكم، {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قتل بعد قبول الدية.
وقوله سبحانه وتعالى: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179]، أراد أن القاتل إذا علم أنه إذا قتل يقص منه، كف عن القتل، ففيه حياته وحياة المقصود قتله.
قال أبو عبيد:
#
