شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص173
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقتطها إلا لمنشد»، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لبيوتنا وموتانا.
فقال: «إلا الإذخر، المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين».
قوله: «المسلمون يد على من سواهم»، فمعنى اليد: النصرة، والمعونة بالمحاربة مع جميع أهل الملل، والمعاونة من بعضهم لبعض، فإذا استنفروا، فعليهم النفير، ولا يسعهم التخلف، والتخاذل.
قوله: «تتكافأ دماؤهم»، يريد أن دماء المسلمين متساوية في القصاص، يقاد الشريف منهم بالوضيع، والكبير بالصغير، والعالم بالجاهل، والرجل بالمرأة، وإذا كان المقتول شريفا، أو عالما، والقاتل وضيعا جاهلا، لا يقتل به غير قاتله على خلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية، كانوا
#
