شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص175
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الصحابة والتابعين، فمن بعدهم، وهو قول عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وبه قال عطاء، وعكرمة، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب مالك، وسفيان الثوري، وابن شبرمة، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وذهب جماعة إلى أن المسلم يقتل بالذمي، وهو قول الشعبي، والنخعي، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وتأولوا قوله: «لا يقتل مؤمن بكافر»، أي: بكافر حربي، بدليل أنه عطف عليه «ولا ذو عهد في عهده»، وذو العهد يقتل بذي العهد، إنما لا يقتل بالحربي، وقالوا: تقدير الكلام: لا يقتل مؤمن، ولا ذو عهد في عهده بكافر.
واحتجوا بحديث منقطع، وهو ما روي عن عبد الرحمن بن البيلماني، أن رجلا من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أنا أحق من أوفى بذمته».
ثم أمر به فقتل.
فيقال لهم: قوله: «لا يقتل مؤمن
#
