شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص178

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قتل عبد نفسه، أو عبد غيره، وهو قول إبراهيم النخعي، وسفيان الثوري.

وذهب جماعة إلى أنه إذا قتل عبد نفسه لا قصاص عليه، وإذا قتل عبد الغير يقتص منه، وهو قول سعيد بن المسيب، والشعبي، وقتادة، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وحكي عن سفيان مثل قولهم.

وروي عن قتادة، أن الحسن نسي الحديث، فكان يقول: لا يقتل حر بعبد.

ومن لم ير فيه القصاص تأول الحديث، وحمله على الردع والزجر دون الإيجاب، وتأوله بعضهم على من كان عبدا له، وقد أعتقه.

ولم يختلف أهل العلم في المولى إذا قتل معتقه أنه يجب عليه القصاص.

وذهب عامة أهل العلم إلى أن طرف الحر لا يقطع بطرف العبد، فثبت بهذا الاتفاق أن الحديث محمول على الزجر، والردع، أو هو منسوخ.

واختلف أهل العلم في القصاص في الأطراف، فذهب قوم إلى أن القصاص يجري في الأطراف على السلامة على حسب ما يجرى في النفوس، فيقطع الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل، ولا يقطع المسلم بالذمي، ولا الحر بالعبد، كما لا يقتل به، ويقطع الذمي بالمسلم، والعبد بالحر، والعبد بالعبد، وإن اختلفت قيمتهما كما يقتل به، وهذا قول الشافعي.

ويذكر عن عمر: تقاد المرأة من الرجل في كل عمد يبلغ نفسه فما دونها من الجراح.

وبه قال عمر بن عبد العزيز، وإبراهيم، وأبو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية