شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص180
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الأطراف بحديث روي عن عمران بن حصين أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء.
فلم يجعل عليه شيئا.
قال الإمام: وتأويل هذا أن الغلامين كانا حرين، وكانت الجناية خطأ، أو كانا غير بالغين، ودية الخطإ تكون على العاقلة إن كان لهم مال، فإن كانوا فقراء، فلا شيء عليهم.
يدل على أن الجاني لو كان عبدا، كان الأرش متعلقا برقبته، ولا يبطل حق المجني عليه بإعسار أهله، وإذا جنى عبد على عبد، أو على حر خطأ، أو عمدا على قول من لا يوجب القصاص، أو عفا على المال على قول من يوجبه، أو أتلف مالا يتعلق الأرش برقبة العبد الجاني، فسيده بالخيار، إن شاء سلمه للبيع، وإن شاء فداه من عنده، فإن اختار الفداء، فعليه أقل الأمرين من قيمة رقبة العبد الجاني، أو أرش جنايته، وإن سلمه للبيع، فبيع، فإن وفى ثمنه بأرش الجناية يسلم إلى ولي المجني عليه، وإن فضل فضل كان لسيد العبد الجاني، وإن كان ثمنه أقل من أرش الجناية فليس للمجني عليه إلا ذلك، وإذا أعتقه مولاه، عتق، وعلى المولى أقل الأمرين من قيمته، أو ضمان جنايته.
قال الشعبي في العبد يقتل خطأ ثم يعتقه سيده، قال: الدية على السيد، ويقتل المكاتب، وأم الولد بالعبد القن، والعبد بهما، لأنهما رقيقان.
وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لا يقاد الوالد بالولد».
ورواه بعضهم عن عمرو بن
#
