شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص17

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ولو أسلم كافر، فالتحق بصف المسلمين، يستحق السهم، وإذا أفلت أسير من أيدي الكفار، فحضر القتال، فإن قاتل، يستحق السهم، وإن لم يقاتل، فقد قيل: يسهم له، وقيل: لا يسهم.

ومن حضر دار الحرب تاجرا، فحضر الوقعة، فإن لم يقاتل فلا سهم له، وإن قاتل، فقد قيل: يسهم له، وقيل: لا يسهم له، أما إذا حضر مجاهدا، وحمل معه مالا يتجر فيه، فيستحق السهم وإن لم يقاتل، ويجوز استئجار الذمي على الجهاد، لأنه لا يفترض عليه بحضوره الوقعة بخلاف المسلم.

ولو غزا رجل على فرس استأجره، يجوز ويستحق السهم، ويكون للمستأجر، وعليه للآجر الكراء.

وروي عن رويفع بن ثابت أنه قال: إن كان أحدنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم، ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل، والريش، وللآخر القدح.

أراد بالنضو: البعير المهزول.

ففيه دليل على أنه لو اكترى فرسا، أو بعيرا للغزو على أن للمكري سهم المكتري من الغنيمة، أو نصف ما يغنم، أو ثلثه على ما يتشارطان أنه يجوز، وإليه ذهب الأوزاعي، وأحمد.

وأخذ عطية بن قيس فرسا على النصف، فبلغ سهم الفرس أربع مائة دينار، فأخذ مائتين، وأعطى صاحبه مائتين.

ولم يجوزه أكثر الفقهاء لجهالة العوض، وأوجبوا على المكتري إذا استعمله أجر المثل.

وقوله: «وإن كان أحدنا ليطير له النصل»، أي: يصيبه في القسمة، يقال: طار لفلان النصف، ولفلان الثلث: إذا وقع له ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية