شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص221
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أسفله يكون أعجل لزهوق الروح، فلو نحر البقر والغنم، أو ذبح البعير فجائز، وقال مالك: لو ذبح البعير، أو نحر الشاة، فلا يحل وفي البقر يتخير بين الذبح والنحر، وقال عمر، وابن عباس: الذكاة في الحلق واللبة، وزاد عمر: «ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق»، أراد بقوله: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، أي: لا يسلخها بعد قطع مذبحها ما لم يفارقها الروح.
ونهى ابن عمر عن النخع، والنخع: هو القتل الشديد، وهو أن يبالغ في قطع حلقها حتى يبلغ النخاع وهو خيط الرقبة، والبخع بالباء أيضا: القتل الشديد، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فلعلك باخع نفسك} [الكهف: 6]، أي: قاتلها ومهلكها مبالغا فيها حرصا على إسلامهم، وأقل الذبح: قطع المري والحلقوم، وكماله أن يقطع الودجين معهما.
#
