شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص240

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

روي ذلك عن عطاء، ومجاهد، وطاوس، وإليه ذهب مالك، والشافعي.

وقد روي في تحريم القنفذ حديث ليس إسناده بذاك.

قال الشافعي: إن ثبت الحديث، قلت بتحريمه، وأباحه ابن عمر، وهو قول أبي ثور، وحكاه عن الشافعي، وحرمه أصحاب الرأي، وسئل عنه مالك، فقال: لا أدري.

وروي عن عيسى بن نميلة، عن أبيه، قال: كنت عند ابن عمر، فسئل عن القنفذ، فتلا قوله سبحانه وتعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145]، قال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة، يقول: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «خبيثة من الخبائث»، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا، فهو كما قال.

والأصل عند الشافعي: أن ما لم يرد فيه نص تحريم، ولا تحليل، ولا أمر بقتله، ولا نهي عن قتله، فالمرجع إلى الأغلب من عادات العرب، لأن الله سبحانه وتعالى خاطبهم بقوله: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات} [المائدة: 4]، فثبت أن ما استطابوه فهو حلال، وما تركوه، فمن الخبائث.

أما ما أمر الشرع بقتله، أو نهى عن قتله، فلا يكون حلالا، كما قال: عليه السلام: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم».

وروي أنه عليه السلام «أمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية