شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص250

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

شريح، والحسن، وعطاء، والشعبي، وإليه ذهب مالك.

قال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم.

وقال عطاء: أما الطير فأرى أن يذبحه، وقال الأوزاعي: كل شيء كان عيشه الماء، فهو حلال.

قيل: فالتمساح؟ قال: نعم.

وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء، ولم ير الحسن بالسلحفاة بأسا.

وغالب مذهب الشافعي إباحة دواب البحر كلها إلا الضفدع، لما جاء من النهي عن قتلها، وأخذها ذكاتها لا يحتاج إلى ذبح شيء منها.

وكان أبو ثور يقول: جميع ما يأوي إلى الماء حلال، فما كان منه يذكى، لم يحل إلا بذكاة، وما كان منه لا يذكى مثل السمك، فميته حلال.

وذهب قوم إلى أن ماله في البر نظير لا يؤكل مثل كلب الماء، وخنزير الماء، والحمار ونحوها فحرام، وما له نظير يؤكل، فميته من حيوانات البحر حلال.

وسئل الليث بن سعد عن دواب الماء؟ فقال: إنسان الماء، وخنزير الماء فلا يؤكل، فأما الكلاب، فليس بها بأس في البر والبحر.

وقال سفيان الثوري: أرجو أن لا يكون بالسرطان بأسا.

وحرم أبو حنيفة جميع حيوانات البحر إلا السمك، والأول أولاها بالصواب، وهو أن الكل حلال، لأنها كلها سمك وإن اختلفت صورها كالجريث، يقال له: حية الماء، وهو على شكل الحية، وأكله حلال بالاتفاق، وهو الأشبه بظاهر القرآن والحديث.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية