شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص373

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، روي عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب»

قال الخطابي: إنما نهى عن الشرب من ثلمة القدح، لأن الثلمة لا يتماسك عليها شفة الشارب، فإذا شرب منها، تصبب الماء، وسال على وجهه وثوبه.

روي عن أبي هريرة، «أنه كان يكره أن يشرب الرجل من كسر القدح، أو يتوضأ منه».

والنهي عن التنفس فيه من أجل ما يخاف أن يبرز من ريقه، فيقع في الماء، وقد تكون النكهة من بعض من يشرب متغيرة، فتعلق الرائحة بالماء لرقته ولطفه، ثم إنه من فعل الدواب إذا كرعت في الأواني، جرعت، ثم تنفست فيها، ثم عادت فشربت، فيكون الأحسن في الأدب أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن فمه، والنفخ فيه يكون لأحد معنيين، فإن كان من حرارة الشراب، فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذى، فليمطه بإصبع، أو خلال، أو نحوه.

قال الإمام: وإن تعذر، فليرق، كما جاء في الحديث.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية