شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص55

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

على أنه كان سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أنه وعد لهم فتح الشام، فأراد إبقاءها لأهل الإسلام، فأما تحريق الكافر بعدما وقع في الأسر، وتحريق المرتد، فذهب عامتهم إلى أنه لا يجوز، إنما يقتله بجز الرقبة، لما روي عن حمزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره على سرية، وقال: «إن وجدتم فلانا فأحرقوه بالنار»، فوليت فناداني، فرجعت إليه، فقال: «إن وجدتم فلانا، فاقتلوه، ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار».

ولو قاتلونا على خيلهم، فوجدنا السبيل إلى قتلهم بعقر دوابهم، فعلنا، قد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد، فاكتسعت به فرسه، فسقط عنها، فجلس على صدره ليذبحه، فرآه ابن شعوب، فرجع إليه فقتله، واستنقذ أبا سفيان من تحته.

قوله: «عقر فرسه»، أي: عرقبها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية