شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص77

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الرضى، وكذلك الفرح والاستبشار الوارد في صفات الله عز وجل معناه: الرضى، وقرئ 0 بل عجبت ويسخرون 0، بضم التاء.

قيل: «قل فيه» مضمر، وقيل: معناه: جازيتهم على عجبهم، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أخبر عنهم في غير موضع بالعجب من الحق، فقال: {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم} [ص: 4]، وقال: {إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5]، وهذا كقوله سبحانه وتعالى: {الله يستهزئ بهم} [البقرة: 15]، أي: يجازيهم على استهزائهم، وقال: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79]، أي جازاهم على سخريتهم، وقد يكون العجب بمعنى وقوع ذلك العمل عند الله عظيما، فيكون معنى قوله: {بل عجبت} [الصافات: 12]، أي: عظم عندي فعلهم قال الإمام: فيه دليل على جواز الاستيثاق من الأسير الكافر بالرباط، والغل والقيد إذا خيف انفلاته، ولم يؤمن شره، ومن وقع في الأسر من نساء أهل الحرب وذراريهم، صاروا أرقاء، وكانوا من جملة الغنائم، فأما الرجال العاقلون البالغون منهم إذا وقعوا في الأسر فالإمام فيهم بالخيار، إن شاء قتلهم من غير أن يمثل بهم، وإن شاء استرقهم، وإن شاء من عليهم، وإن شاء فاداهم بالمال، أو بأسرى المسلمين، وإن وقف به الرأي فيهم، حبسهم إلى أن يرى فيهم رأيه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية