شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص110

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

لأعرفنكما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أن يرده عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه قصة المددي، وما فعل خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رد عليه ما أخذت منه»، قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أف لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذلك»؟ قال، فأخبرته، فغضب، وقال: «يا خالد، لا ترد عليه هل أنتم تاركون لي أمرائي، لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره».

هذا حديث صحيح أخرجه مسلم، عن زهير بن حرب، عن الوليد بن مسلم

قلت: فيه دليل على أن القاتل يستحق السلب وإن كان كثيرا ويستحق الفرس، وأنه لا يخمس، وإنما كان رده إلى خالد بعد الأمر الأول بإعطائه القاتل نوعا من النكير على عوف، وردعا له، وزجرا، لئلا يتجرأ الناس على الأئمة، وكان خالد مجتهدا في صنيعة ذلك إذا كان قد استكثره، فأمضى النبي صلى الله عليه وسلم اجتهاده لما رأى فيه من المصلحة العامة بعد أن خطأه في رأيه الأول، والأمر الخاص مغمور بالعام، واليسير من الضرر محتمل للكثير من النفع والصلاح، ويشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد عوض المددي من الخمس الذي هو له، وترضى خالدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية