شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص115
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الاجتهاد من الإمام في أول المغنم، أو آخره.
قال عمر رضي الله عنه: «لا يعطى من المغانم شيء حتى تقسم إلا لراع أو دليل».
أراد بالراعي: عين القوم على العدو.
واختلفوا في قدر النفل، فقال مكحول، والأوزاعي: لا يجاوز به الثلث، وقال آخرون: ليس له حد لا يجاوزه، وإنما هو إلى اجتهاد الإمام، وهو قول الشافعي رضي الله عنه.
باب الغلول
قال الله سبحانه وتعالى: {وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} [آل عمران: 161]، قوله: {يغل} [آل عمران: 161]، أي: يخون، يقال: غل في المغنم، يغل غلولا، إذا سرق من الغنيمة ومن قرأ: «يغل» بضم الياء وفتح الغين، أي: يخان ونهى أصحابه أن يخونوه.
وقيل: معناه أن يخون، أي: ينسب إلى الخيانة، وسميت الخيانة غلولا، لأن الأيدي مغلولة منها، أي: ممنوعة منها.
#
