شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص131
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا إسحاق بن محمد الفروي، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: بينما أنا جالس في أهلي حين متع النهار، إذا رسول عمر بن الخطاب يأتيني، فقال: أجب أمير المؤمنين، فانطلقت معه حتى أدخل على عمر بن الخطاب، فإذا هو جالس على رمال سرير، ليس بينه وبينه فراش، متكئ على وسادة من أدم، فسلمت عليه، ثم جلست، فقال: يا مال، إنه قد قدم علينا من قومك أهل أبيات، وقد أمرت فيهم برضخ، فأقبضه، فأقسمه بينهم.
قلت: يا أمير المؤمنين، لو أمرت به غيري؟ قال: اقبضه أيها المرء.
فبينما أنا جالس عنده، أتاه حاجبه يرفأ، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد بن أبي وقاص يستأذنون؟ قال: نعم، فأذن لهم، فدخلوا، فسلموا وجلسوا، ثم جلس يرفأ يسيرا، ثم قال: هل لك في علي، وعباس؟ قال: نعم، فأذن لهما، فدخلا، فسلما، فجلسا، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني، وبين هذا، وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من بني النضير،
#
