شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص144

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ.

فأما صدقته بالمدينة، فدفعها عمر إلى علي وعباس، فغلبه عليه علي، وأما خيبر وفدك، فأمسكها عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر.

قال: فهما على ذلك اليوم.

وروي عن سهل بن أبي حثمة، قال: «قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين، نصفا لنوائبه وحاجاته، ونصفا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما».

قال الإمام: روي أن الجيش كانوا ألفا وخمس مائة، فيهم ثلاث مائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهما، وقيل: هو وهم إنما كانوا مائتي فارس، فكان للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم، وإنما صارت خيبر نصفين بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الجيش، لأنها قرى كثيرة، فتح بعضها عنوة، فكان للنبي صلى الله عليه وسلم منها خمس الخمس، وفتح بعضها صلحا، فكان فيئا خالصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه، ومصالح المسلمين، فاستوت القسمة فيها على المناصفة.

وروي عن بشير بن يسار، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر، قسمها إلى ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهما، النبي صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية