شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص165
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقرئ: {فعقبتم} (والتعقيب: غزوة بعد غزوة)، {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا} [الممتحنة: 11]، من مهورهن من الغنائم التي صارت في أيديكم.
وروي عن ربعي بن حراش، عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليهم مواليهم، فقال: «هم عتقاء الله»، وأبى أن يردهم.
قال الإمام: فيه بيان أن عبيد أهل الحرب إذا خرجوا إلى دار الإسلام مسلمين، فهم أحرار، ولا يجب رد قيمهم، فأما إذا خرج إلينا كافر وفي يده عبد له، فأسلما قبل أن يقدر عليهما، فملك السيد مستقر على عبده كما كان، ولو أن العبد غلب سيده في دار الحرب وقهره، ثم خرجا إلينا مسلمين، ويد العبد ثابتة على سيده، كان السيد مملوكا، والمملوك مالكا، ومن هاجر إلينا مسلما من أهل الحرب، فقد أحرز جميع أمواله وأولاده الصغار، سواء كانوا في دار الإسلام، أو في دار الحرب، عقارا كان ماله، أو منقولا.
حاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة فأسلم ابنا سعية: ثعلبة، وأسيد، فأحرز إسلامهما أموالهما وأولادهما
#
