شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص351
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما: «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين».
وكان ما جرى منه في ذلك الوقت حسن التدبير والنظر، وإن كان أحق بالأمر من غيره.
والمولى كثير التصرف من ولي، وناصر، وابن عم، وحليف، ومعتق، وأصله من ولاية أمر وإصلاحه، فلم يمنع من أن يوصف به مالك الرقبة على أنه قد جاء في رواية " ولا يقل العبد: مولاي "، ومنع السيد من أن يقول: عبدي، لأن هذا الاسم من باب المضاف، ومقتضاه العبودية له، وصاحبه عبد لله، متعبد بأمره ونهيه، فإدخال مملوكه تحت هذا الاسم يوهم التشريك، ومعنى هذا الاسم راجع إلى البراءة من الكبر، والتزام الذل والخضوع، فلم يحسن لعبد أن يقول: فلان عبدي، بل يقول: فتاي، وإن كان قد ملك فتاه امتحانا وابتلاء من الله لخلقه، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} [الفرقان: 20]، وعلى هذا امتحان الله أنبياءه، ابتلي يوسف بالرق، ودانيال صلى الله عليهما حين سباه بختنصر.
#
